السيد محمد الصدر

19

منة المنان في الدفاع عن القرآن

عن الدرس أو الوظيفة أو أيّ نشاطٍ يمارسه الإنسان ويتركه يُسمّى عطلًا وتعطيلًا . الثامن : التعطّل بمعنى التأخير ، فإذا تأخّر العمل وتوقّف يُقال : تعطّل ، أي : تأخّر أكثر من الزمان اللازم له . أقول : إنَّ معاني ( العشار ) ستّة ومعاني ( عطّلت ) ثمانية ، فيصبح العدد ( 48 ) بمجموع ضرب 8 ( ع ) 6 . ونذكر فيما يلي بعض النماذج كأُطروحات للمعنى ، وإنَّما سنذكر عشرة ، ونحيل الباقي إلى فطنة القارئ اللبيب . الأوّل : أنَّ المجتمعات البشريّة تتعطّل في يوم القيامة ، وهذا هو المعنى المشهور . الثاني : أنَّ الأموال تعطّل يوم القيامة ، فتصبح كأنَّها لا مالك لها ؛ لأنَّ الناس مشغولون بأنفسهم عن أموالهم ، وهذا المعنى ذهب إليه صاحب « الميزان » ، فراجع « 1 » . الثالث : أنَّه إشارةٌ إلى البلاء الذي يحصل في بعض المجتمعات من الفقر والمرض ، فتفقد الحيوانات راعيها والمراعي حيواناتها والأفراد أموالها . الرابع : أنَّ شخصاً أو جماعة يأملون التكامل في هدفٍ دنيوي أو أُخروي ، فيتأخّرون عنه كثيراً ، فيكون قوله تعالى : وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ ، بمعنى : أنَّهم يتأخّرون . الخامس : أنَّ شخصاً يرى لنفسه حسن عبادةٍ ، فيختار أن يترك المجتمع وينصرف إلى عبادة الله ، وهو بهذا يتعطّل عن عشيرته ومجتمعه ، فيصدق عليه قوله تعالى : وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ .

--> ( 1 ) راجع الميزان في تفسير القرآن 213 : 20 ، تفسير سورة التكوير .